السيد يوسف المدني التبريزي
14
درر الفوائد في شرح الفرائد
في التعريف فإنه هو الذي قد يحصل الظن به للمجتهد واما الحكم الظاهري فيعلمه المجتهد لا محالة . ( فناسب ) ان يسمى الدليل الدال على الحكم الواقعي بالدليل الاجتهادى لكونه دليلا على الحكم المذكور في تعريف الاجتهاد . ( قوله ان الظن الغير المعتبر حكمه حكم الشك كما لا يخفى ) لان الظن الذي لم يجعله الشارع معتبرا وطريقا إلى الواقع وان كان كاشفا ظنيا عن الواقع سقط عن الاعتبار فوجود الكشف في الظن الغير المعتبر كعدمه فيكون في حكم الشك وكما أن الاحكام المشكوكة من الوجوب والحرمة في موارد الشك في التكليف أو المكلف به يعمل فيهما بالأصل المناسب لنفس المسألة كذلك يعمل في الظن الغير المعتبر المتعلق بالوجوب والحرمة بالأصل المناسب لنفس الواقعة فالشك والظن الغير المعتبر والوهم في مرتبة واحدة في عدم الاعتبار ولا يخفى عليك ان أدنى المناسبة يكفى في التسمية . ( قوله ومما ذكرنا من تأخر مرتبة الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي ) يعنى قد تبين مما سبق من تفسير الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي ان مرتبة الأول متأخرة عن الثاني لأجل تقيد موضوع الحكم الظاهري بالشك في الحكم الواقعي كالحلية فإنها حكم ظاهري بالنسبة إلى شرب التتن المشكوك في حكمه الواقعي . ( فعلى هذا ) يظهر لك وجه تقديم الدليل علميا كان أو ظنيا على الأصول لان موضوع الأصول كون الشيء المشكوك في حكمه وبعد قيام الدليل على حكمه لا يصدق عليه انه مشكوك في حكمه . ( فحينئذ ) لا معارضة بين الأصل والدليل لارتفاع موضوع الأصل وهو الشك بوجود الدليل لا لعدم اتحاد الموضوع بينهما وقد أشار الشيخ قدس سره إلى ما ذكر بقوله . ( ألا ترى ) انه لا معارضة ولا تنافى بين كون حكم شرب التتن المشكوك